شرح النووی علی مسلم میں ہے:
“إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم) استدل به جماعة على جواز التسمية بأسماء الأنبياء عليهم السلام وأجمع عليه العلماء… وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وكان في أصحابه خلائق مسمون بأسماء الأنبياء.”
(كتاب الآداب، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ج:14، ص:117، ط:دار إحياء التراث العربي)
علامہ ابن قیم جوزی رحمہ اللہ زاد المعاد میں نام کے مسمی کی شخصیت پر مؤثر ہونے کے حوالے سے تفصیلی کلا م کیا ہے،متعلقہ مسئلے سے مناسبت اور اتمام ِ فائدہ کی غرض سے اس میں سے کچھ بحث ذیل میں ذکر کی جاتي ہے،ملاحظہ ہو:
“لمَّا كانت الأسماء قوالبَ للمعاني ودالَّةً عليها، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباطٌ وتناسبٌ، وأن لا تكون معها بمنزلة الأجنبيِّ المحض الذي لا تعلُّقَ له بها، فإنَّ حكمة الحكيم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثيرٌ في المسمَّيات، وللمسمَّيات تأثُّرٌ عن أسمائها في الحسن والقبح، والخفَّة والثِّقل، واللَّطافة والكثافة، كما قيل :وقَلَّ أن أبصرتْ عيناك ذَا لقبٍ… إلا ومعناه إن فكَّرتَ في لقبِهْ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستحبُّ الاسم الحسن، وأمر إذا أَبردوا إليه بريدًا أن يكون حسنَ الاسم حسنَ الوجه.
وكان يأخذ المعاني من أسمائها في المنام واليقظة، كما رأى أنَّه وأصحابه في دار عُقبة بن رافع، فأُتُوا برُطَبٍ من رُطَبِ ابن طابَ، فأوَّله بأنَّ العاقبة لهم في الدُّنيا، والرفعة في الآخرة، وأنَّ الدِّين الذي اختاره الله لهم قد أرطبَ وطابَ. وتأوَّل سهولة أمرهم يوم الحديبية من مجيء سهيل بن عمرٍو إليه. وندب جماعةً إلى حلب شاةٍ، فقام رجلٌ يحلُبها، فقال: «ما اسمك؟»، قال: مُرَّة، فقال: «اجلسْ»، فقام آخر، فقال: «ما اسمك؟»، قال ــ أظنُّه ــ حرب، فقال: «اجلس»، فقام آخر، فقال: «ما اسمك؟»، فقال: يعيش، فقال: «احلبها».
وكان يكره الأمكنة المنكرة الأسماء ويكره العبور فيها، كما مر في بعض غزواته بين جبلين، فسأل عن اسميهما، فقالوا: فاضح ومُخزي، فعدل عنهما، ولم يجز بينهما.
ولما كان بين الأسماء والمسميات من الارتباط والتناسب والقرابة ما بين قوالب الأشياء وحقائقها، وما بين الأرواح والأجسام، عبر العقل من كل منهما إلى الآخر، كما كان إياس بن معاوية وغيره يرى الشخص، فيقول: ينبغي أن يكون اسمه كيت وكيت، فلا يكاد يخطئ. وضد هذا العبور من الاسم إلى مسماه كما سأل عمر بن الخطاب رجلا عن اسمه، فقال: جمرة، فقال: واسم أبيك؟ قال: شهاب، قال: فمنزلك؟ قال: بحرة النار، قال فأين مسكنك؟ قال: بذات لظى، قال: اذهب فقد احترق مسكنك، فذهب فوجد الأمر كذلك. فعبر عمر رضي الله عنه من الألفاظ إلى أرواحها ومعانيها، كما عبر النبي صلى الله عليه وسلم من اسم سهيل إلى سهولة أمرهم يوم الحديبية، فكان الأمر كذلك.
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بتحسين أسمائهم، وأخبر أنهم يدعون يوم القيامة بها. وفي هذا ــ والله أعلم ــ تنبيه على تحسين الأفعال المناسبة لتحسين الأسماء؛ لتكون الدعوة على رؤوس الأشهاد بالاسم الحسن والوصف المناسب له.
وتأمل كيف اشتق للنبي صلى الله عليه وسلم من وصفه اسمان مطابقان لمعناه، وهما أحمد ومحمد، فهو لكثرة ما فيه من الصفات المحمودة محمد، ولشرفها وفضلها على صفات غيره أحمد، فارتبط الاسم بالمسمى ارتباط الروح بالجسد. وكذلك تكنيته صلى الله عليه وسلم لأبي الحكم بن هشام بأبي جهل كنية مطابقة لوصفه ومعناه، وهو أحق الخلق بهذه الكنية. وكذلك تكنية الله لعبد العزى بأبي لهب؛ لما كان مصيره إلى نار ذات لهب كانت هذه الكنية أليق به وأوفق، وهو بها أحق وأخلق.
ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ــ واسمها يثرب، لا تعرف بغير هذا الاسم ــ غيره بطيبة؛ لما زال عنها ما في لفظ «يثرب» من التثريب بما في معنى «طيبة» من الطيب، استحقت هذا الاسم، وازدادت به طيبا آخر، فأثر طيبها في استحقاق الاسم، وزادها طيبا إلى طيبها.
ولما كان الاسم الحسن يقتضي مسماه ويستدعيه من قرب، قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض قبائل العرب وهو يدعوهم إلى الله وتوحيده: «يا بني عبد الله، إن الله قد حسن اسمكم واسم أبيكم». فانظر كيف دعاهم إلى عبودية الله بحسن اسم أبيهم وبما فيه من المعنى المقتضي للدعوة. وتأمل أسماء الستة المتبارزين يوم بدر كيف اقتضى القدر مطابقة أسمائهم لأحوالهم يومئذ، فكان الكفار شيبة وعتبة والوليد، ثلاثة أسماء من الضعف، فالوليد له بداية الضعف، وشيبة له نهايته، كما قال تعالى: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} [الروم: 54]، وعتبة من العتب، فدلت أسماؤهم على عتب يحل بهم وضعف ينالهم. وكان أقرانهم من المسلمين علي وعبيدة والحارث، ثلاثة أسماء تناسب أوصافهم، وهي العلو والعبودية والسعي الذي هو الحرث، فعلوا عليهم بعبوديتهم وسعيهم في حرث الآخرة.
ولما كان الاسم مقتضيا لمسماه ومؤثرا فيه، كان أحب الأسماء إلى الله ما اقتضى أحب الأوصاف إليه، كعبد الله وعبد الرحمن، وكان إضافة العبودية إلى اسم الله واسم الرحمن أحب إليه من إضافتها إلى غيرهما من الأسماء، كالقاهر والقادر، فعبد الرحمن أحب إليه من عبد القادر، وعبد الله أحب إليه من عبد ربه…
فصل: ولما كان مسمى الحرب والمرارة أكره شيء للنفوس وأقبحها عندها، كان أقبح الأسماء حربا ومرة، وعلى قياس هذا حنظلة وحزن وما أشبههما، وما أجدر هذه الأسماء بتأثيرها في مسمياتها، كما أثر اسم حزن الحزونة في سعيد وأهل بيته.
فصل: ولما كان الأنبياء سادات بني آدم، وأخلاقهم أشرف الأخلاق، وأعمالهم أصلح الأعمال كانت أسماؤهم أشرف الأسماء، فندب النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى التسمي بأسمائهم، كما في «سنن أبي داود والنسائي» عنه: «تسموا بأسماء الأنبياء». ولو لم يكن في ذلك من المصالح إلا أن الاسم يذكر بمسماه ويقتضي التعلق بمعناه لكفى به مصلحة، مع ما في ذلك من حفظ أسماء الأنبياء وذكرها، وأن لا تنسى، وأن تذكر أسماؤهم بأوصافهم وأحوالهم.
(فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الأسماء والكنى، ج:2، ص:401-408، ط:دار ابن حزم)
تحفۃ المودود باحکام المولود میں ہے:
“الفصل التاسع في بيانِ ارتباطِ معنَى الاسمِ بالمسَمَّى. وقد تقدم ما يدلُّ على ذلك من وجوه:
أحدهما: قول سعيد بن المسيّب: ما زالت فينا تلك الحزونة. وهي التي حصلت من تسمية الجد بحزن. وقد تقدم قول عُمر لِجَمْرَةَ بنِ شِهَابٍ: أدركْ أهلَك فقدِ احترقُوا. ومنع النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن كان اسمه حربًا أو مُرَّة أن يحلب الشَّاة تلك التي أراد حَلْبَهَا. وشواهدُ ذلك كثيرةٌ جدًّا، فقلَّ أنْ تَرى اسمًا قبيحًا، إلا وهو على مسمَّى قبيحٍ… والله ـ سبحانه ـ بحكمته في قضائه وقدَره يُلْهِمُ النفوسَ أن تضعَ الأسماءَ على حسب مُسمَّياتها، لِتُناسِبَ حكمتَه تعالى بين اللفظ ومعناه، كما تناسبتْ بين الأسباب ومسبَّباتها.
قال أبو الفتح ابن جِنِّي: ولقد مرَّ بي دهرٌ وأنا أسمع الاسم، لا أدري معناه فآخذ معناه من لفظه، ثم أكشفه، فإذا هو ذلك بعينه أو قريب منه. فذكرت ذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدّس اللهُ روحَهُ ـ فقال: وأنا يقع لي ذلك كثيرًا. وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: “أسْلَمُ سَالمَها اللهُ، وغفارٌ غَفَرَ الله لها، وعُصيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسُولَهُ”.
ولما أسلم وَحْشِيٌّ ـ قاتِلُ حَمزَة ـ وقف بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم فَكَرِهَ اسْمَه وفِعْلَهُ وقال: “غيِّبْ وَجْهَكَ عنِّي” وبالجملة: فالأخلاقُ والأفعالُ القبيحةُ تستدعي أسماء تُناسبُها، وأضدادُها تستدعي أسماء تناسبها، وكما أنَّ ذلك ثابت في أسماء الأوصاف، فهو كذلك في أسماء الأعلام، وما سُمِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمَّدًا وأَحْمَدَ إلا لكثرة خصال الحمد فيه، ولهذا كان لواء الحمد بيده، وأمتُه الحمَّادون، وهو أعظمُ الخلق حمدًا لربِّه تعالى، ولهذا أَمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بتحسين الأسماء، فقال: “حَسِّنُوا أسْمَاءَكُمْ”، فإن صاحب الاسم الحَسَن قد يستحي من اسمه، وقد يحمله اسمه على فعل ما يناسبه وترك ما يضادُّه، ولهذا ترى أكثرَ السُّفْلِ أسماؤهم تناسبهم، وأكثر العلية أسماؤهم تناسبهم، وبالله التوفيق.”
(الفصل التاسع في بيانِ ارتباطِ معنى الإسمِ بالمسَمَّى، ص:211،212،213، ط:دار إبن حزم)
فقط والله أعلم
عمومی
نام، لقب، کنیت
2025-09-26 00:19:01
